
بدأت العلاقات بين بكين وواشنطن تشهد توترًا جديدًا في مجال الأمن السيبراني، بعد أن أمرت السلطات الصينية شركاتها بوقف استخدام برامج الأمن السيبراني الأمريكية والإسرائيلية، في خطوة تؤكد تصاعد المنافسة في قطاع التكنولوجيا بين القوتين العالميتين. ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الصين لحماية بياناتها الداخلية وتعزيز قدراتها التقنية، وسط مخاوف من الاعتماد على برامج أجنبية قد تهدد الأمن القومي.
وفي الوقت ذاته، كشفت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للجمارك الصينية أن حجم التجارة الخارجية للصين ارتفع خلال 2025 بنسبة 3.8% على أساس سنوي، ليصل إلى 45.47 تريليون يوان، ما يعكس استمرار النمو الاقتصادي الصيني رغم التوترات الدولية. وارتفعت الصادرات بنسبة 6.1% لتسجل 26.99 تريليون يوان، فيما سجلت الواردات مستوى قياسيًا عند 18.48 تريليون يوان، مما يعزز موقع الصين كثاني أكبر سوق استيراد عالمي للعام السابع عشر على التوالي.
وفي سياق متصل، كشف تحقيق أمريكي عن تعرض الكونجرس لهجوم سيبراني استهدف البريد الإلكتروني لمستشاري لجان حساسة مثل الشؤون الخارجية والاستخبارات والقوات المسلحة، نفذته مجموعة يُعتقد أنها مرتبطة بالمخابرات الصينية، فيما نفت بكين أي صلة بهذا الحادث. ورغم أن الهجوم اقتصر على حسابات الموظفين، إلا أن مجرد الوصول لهذه الاتصالات يمثل تهديدًا أمنيًا كبيرًا نظرًا لمستوى المعلومات الاستراتيجية التي يتعاملون معها يوميًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه التوتر بين القوتين العظميين، ليس فقط في المجال العسكري والسياسي، بل أيضًا في الميدان التكنولوجي والاقتصادي، مما يعكس التحولات المعقدة في العلاقات الدولية ومستقبل الأمن السيبراني على المستوى العالمي.






